دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢١ - باب ذكر عدد المسلمين يوم أحد و عدد المشركين، و قول اللَّه عز و جل
(١) عقبة و أشهر عند أهل المغازي، و إن كان المشهور عن الزهري، أربع مائة [٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد اللّه البغدادي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة، قال: فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المسلمون معه، و هم ألف رجل و المشركون ثلاثة آلاف، فمضى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فنزل أحدا، و رجع عنه عبد اللَّه بن أبيّ في ثلاثمائة، و بقي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سبع مائة، ثم ذكر شعر كعب بن مالك في عدد المسلمين، و كثرة المشركين بأتم من ذكر موسى بن عقبة [٥].
قال عروة: فلما رجع عبد اللَّه بن أبيّ في الثلاث مائة سقط في أيدي الطائفتين من المسلمين و همّتا أن تقتتلا [٦] و الطائفتان: بنو سلمة، و بنو حارثة [٧].
حدثنا أبو محمد بن عبد اللَّه بن يوسف الأصبهاني إملاء قال: أخبرنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن زياد النّصري [٨] بمكة، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر ابن عبد اللَّه: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا [٩]: بنو سلمة، و بنو حارثة ما أحبّ انها لم تنزل، لقوله عز و جل: وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما [٩].
[٤] نقله الحافظ ابن كثير في البداية و النهاية (٤: ١٣)، عن المصنف.
[٥] البداية و النهاية (٤: ١٣)
[٦] في (ص) و (ح) و (د): «تفشلا».
[٧] نقله الصالحي في السيرة الشامية (٤: ٢٨٠).
[٨] في (ص) و (ح) و (د) «البصري».
[٩] الآية الكريمة (١٢٢) من سورة آل عمران.