دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٠ - باب ذكر عدد المسلمين يوم أحد و عدد المشركين، و قول اللَّه عز و جل
(١)
باب ذكر عدد المسلمين يوم أحد و عدد المشركين، و قول اللَّه عز و جل: وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما، وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [١] و قوله: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا
[٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، في خروج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى أحد، قال: حتى إذا كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالشّوط [٣] من الجبانة انخزل عبد اللَّه بن أبيّ بقريب من ثلث الجيش، و مضى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أصحابه و هم في سبع مائة، و تعبّأت قريش و هم ثلاثة آلاف، و معهم مائتا فرس، قال:
جنبوها و جعلوا على ميمنة الخيل: خالد بن الوليد، و على ميسرتها: عكرمة بن أبي جهل، هكذا وجدته في كتابي.
و أعاد يعقوب بن سفيان هذه القصّة بهذا الإسناد بعينه تخالف هذه القصة في بعض ألفاظها، و يقول فيها: و المسلمون يومئذ قريب من أربع مائة رجل، و المشركون يومئذ قريب من ثلاثة آلاف، و قوله الأول أشبه بما رواه موسى بن
[١] الآيتان (١٢١- ١٢٢) من سورة آل عمران.
[٢] الآية الكريمة (٨٨) من سورة النساء.
[٣] بين المدينة و أحد.