دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٤ - باب ذكر ما أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في منامه من شأن الهجرة و أحد و ما جاء اللّه به من الفتح بعد
(١) هم النفر من المؤمنين يوم أحد، و إذا الخير ما جاء اللّه به من الخير و ثواب الصدق الذي آتانا بعد يوم [١١] بدر.
أخرجه البخاري و مسلم في الصحيح، عن أبي كريب، عن أبي أسامة [١٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، قال: حدثنا عبد اللّه بن وهب، قال: أخبرني ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال: تنفّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سيفه ذا الفقار يوم بدر، قال ابن عباس: و هو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، و ذلك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرا: يخرج بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إليهم نقاتلهم بأحد،
[١١] (بعد يوم بدر): ضبط بضم دال بعد، و نصب يوم، قال: و روي بنصب الدال، قالوا: و معناه ما جاء اللَّه به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين، لأن الناس جمعوا لهم و خوّفوهم فزادهم ذلك إيمانا و قالوا: حسبنا اللَّه و نعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من اللَّه و فضل، لم يمسسهم سوء، و تفرّق العدو عنهم هيبة لهم.
و قال أكثر شراح الحديث: معناه ثواب اللَّه خير، أي صنع اللَّه بالمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا.
[١٢] الحديث أخرجه مسلم في: ٤٢- كتاب الرؤيا (٤) باب رؤيا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحديث (٢٠)، ص (١٧٧٩- ١٧٨٠).
و أخرجه البخاري مقطعا في غير موضع من المغازي، في (٢٦) باب من قتل من المسلمين يوم أحد، الحديث (٤٠٨١)، عن ابي كريب محمد بن العلاء، فتح الباري (٧: ٣٧٤- ٣٧٥)، و في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، و في كتاب التعبير، (باب) إذا رأى بقرا تنحر، و (باب) إذا رأى انه أخرج الشيء من كورة فأسكنه موضعا آخر، كلاهما عن أبي كريب.
كما أخرجه ابن ماجة في كتاب تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا، عن محمود بن غيلان، عن ابي اسامة.