دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٠ - باب ما جاء في قتل كعب بن الأشرف
(١) قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «مشى معهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى بقيع الغرقد ثم وجّههم و قال انطلقوا على اسم اللَّه، اللهم أعنهم» [٣٨].
و أخبرنا أبو عبد اللَّه قال: أخبرنا أبو العباس قال: حدثنا أحمد قال:
حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت، قال:
حدثني ابنة محيّصة، عن أبيها محيّصة «أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة رجل من تجار يهود كان يلابسهم يبايعهم، فقتله،
و كان حويّصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، و كان أسن من محيّصة، فلما قتله جعل حويصة يضربه و يقول: أي عدو اللَّه قتلته، أما و اللَّه لرب شحم في بطنك من ماله، فقال محيصة: فقلت له: و اللَّه لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك ضربت عنقك- فو اللَّه إن كان لأول إسلام حويصة، قال: و اللَّه لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال محيصة: نعم و اللَّه.
قال حويصة و اللَّه إن دينا بلغ بك هذا العجب [٣٩].
زاد فيه الواقدي [٤٠]: فأسلم حويصة يومئذ و زعم ان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما أصبح من الليلة التي قتل فيها ابن الأشراف أمر بهذا» [و اللَّه اعلم] [٤١].
[٣٨] سيرة ابن هشام (٢: ٤٣٨).
[٣٩] الخبر في سيرة ابن هشام (٢: ٤٤١)، و تاريخ ابن كثير (٤: ٨- ٩).
[٤٠] مغازي الواقدي (١: ١٩١- ١٩٢)، و الزيادة هذه موجودة أيضا في سيرة ابن هشام.
[٤١] الزيادة من (ه) فقط، و ليست في باقي النسخ.