دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٠ - باب ما جاء في قتل كعب بن الأشرف
(١)
و لقد رأيت ببطن بدر منهم* * * قتلى تسحّ لها العيون و تدمع [١٩]
قال ابن إسحاق ثم رجع كعب [٢٠] إلى المدينة فشبّب بأم الفضل بنت الحارث فقال:
أ راحل أنت لم تحلل بمنقبة* * * و تارك أنت أم الفضل بالحرم
في كلام له: شبّب بنساء المسليمن حتى آذاهم [٢١].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال: أخبرنا القاسم بن عبد اللَّه بن المغيرة، قال: أخبرنا ابن أبي أويس، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، قال:
«و كان كعب بن الأشرف اليهودي و هو أحد بني النضير و قيمهم، قد آذى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالهجاء، و ركب إلى قريش، فقدم عليهم فاستغواهم على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال له أبو سفيان: أناشدك اللَّه أديننا أحب إلى اللَّه أم دين محمد
[١٩] تسحّ: نصب الدمع، و جاء بعده في سيرة ابن هشام:
فأبكي فقد أبكيت عبدا راضعا* * * شبه الكليب الى الكليبة يتبع
و لقد شفى الرحمن منا سيدا* * * و أهان قوما قاتلوه و صرّعوا
و نجا و أفلت منهم من قلبه* * * شعف يظل لخوفه يتصدّع
[٢٠] سقطت كلمة كعب من (ص) و (آ) و (ح).
[٢١] الخبر كله في سيرة ابن هشام (٢: ٤٣٠- ٤٣٦)، و عنه، و عن المصنف نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٦).