دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٠ - باب ما جاء في تزويج فاطمة بنت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه
(١)
باب ما جاء في تزويج فاطمة بنت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه
أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، قال: أخبرنا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي نجيح عن مجاهد عن علي رضي اللَّه عنه قال: «خطبت فاطمة إلى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قلت لا. قالت فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيزوجك فقلت و عندي شيء أتزوج به؟ فقالت إنك إن جئت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) زوجك فو اللَّه ما زالت ترجّيني حتى دخلت على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كان لرسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جلالة و هيبة فلما قعدت بين يديه أفحمت فو اللَّه ما استطعت أن أتكلم. فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما جاء بك أ لك حاجة؟ فسكتّ، فقال: ما جاء بك. أ لك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة، فقلت:
نعم. فقال و هل عندك من شيء تستحلّها به؟ فقلت: لا، و اللَّه يا رسول اللَّه.
فقال: ما فعلت درع سلّحتكها- فو الذي نفس علي بيده إنها لحطميّة ما ثمنها أربعة دراهم- فقلت عندي فقال قد زوجتكها فابعث إليها بها فاستحلها بها. فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)» [٣].
[٣] البداية و النهاية (٣: ٣٤٦).