دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٩ - باب ما جاء في تزوجه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحفصة بنت عمر بن الخطاب ثم بزينب بنت خزيمة و تزويجه ابنته أمّ كلثوم من عثمان بن عفان بعد وفاة ابنته رقية رضي اللَّه عنهم
(١) رواه البخاري في الصحيح [١] عن عبد العزيز بن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن سعد.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار، قال: أخبرنا أحمد بن مهران الإصبهاني قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى، قال: أخبرنا عبيد ابن الطفيل، قال: حدثني ربعيّ بن حراش، عن عثمان بن عفان «أنه خطب إلى عمر ابنته فرده، فبلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلما أن راح إليه عمر قال يا عمر أدلّك على ختن خير لك من عثمان و أدلّ عثمان على ختن خير له منك؟ قال نعم يا رسول اللَّه قال: زوجني ابنتك و أزوج عثمان ابنتي.
قلت يحتمل أن يكون خطبها عثمان على ما في هذه الرواية فرده عمر، ثم بدا له فعرضها عليه، فقال: سأنظر في أمري ثم حين أحس بما يريد رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يفعل قال ما قال» و اللَّه أعلم و كل ذلك كان بعد بدر.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال:
أخبرنا أحمد بن عبد الجبار قال: أخبرنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال:
«ثم تزوج رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد حفصة زينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين و كانت قبله عند الحصين بن الحارث أو عند أخيه الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف فماتت بالمدينة أول نسائه موتا لم يصب رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منها ولدا» [٢].
و قال أبو عبد اللَّه بن مندة كانت تحت عبيدة بن الحارث.
و روينا عن الزهري «أنها كانت تحت عبد اللَّه بن جحش و قتل عنها يوم أحد ثم توفيت و رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حي لم تلبث معه إلا يسيرا».
[١] البخاري عن عبد العزيز بن عبد اللَّه في: ٦٧- كتاب النكاح، (٣٣) باب عرض الإنسان ابنته او أخته على أهل الخير، الحديث (٥١٢٢)، فتح الباري (٩: ١٧٥- ١٧٦).
[٢] سيرة ابن هشام (٤: ٢٥٥).