دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٨ - باب ما جاء في تزوجه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحفصة بنت عمر بن الخطاب ثم بزينب بنت خزيمة و تزويجه ابنته أمّ كلثوم من عثمان بن عفان بعد وفاة ابنته رقية رضي اللَّه عنهم
(١)
باب ما جاء في تزوجه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحفصة بنت عمر بن الخطاب ثم بزينب بنت خزيمة و تزويجه ابنته أمّ كلثوم من عثمان بن عفان بعد وفاة ابنته رقية رضي اللَّه عنهم
أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: أخبرنا أبي، عن صالح بن كيسان، قال: قال ابن شهاب: أخبرني سالم بن عبد اللَّه أنه سمع عبد اللَّه بن عمر يحدث أن عمر ابن الخطاب- رضي اللَّه عنه- حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي و كان من أصحاب رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتوفي بالمدينة فقال عمر «أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة بنت عمر، قال: فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة، فقال: سأنظر في أمري فلبثت ليالي، ثم لقيني فقال:
قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا.
قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر. فصمت أبو بكر فلم يرجع إليّ شيئا فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال:
لعلك وجدت عليّ حين عرضت على حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر:
قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليّ إلا أني كنت علمت أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قد ذكرها. فلم أكن لأفشي سر رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لو تركها رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبلتها».