نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - القسم الاوّل الأمل باللَّه في القحط والجفاف
بِالسَّحابِ الْمُنْبَعِقِ [١]، وَالرَّبِيعِ الْمُغْدِقِ [٢]، وَالنَّبَاتِ الْمُونِقِ [٣]. سَحًّا [٤] وَابِلًا [٥]، تُحْيِي بِهِ مَا قَدْ
مَاتَ، وَتَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ».
فما ورد في عبارات الإمام عليه السلام إنعكاس تام لما عاناه الناس من قحط شديد ومصائب عضال من جهة، ومن جهة أخرى تضمنت طلباً للغيوم الملبدة بالأمطار، وكذلك ربيعاً مباركاً ونباتات طرية جميلة وأخيراً تتجه صوب نتيجة نهائية هى الأمطار التي تحيي الأرض وتستعيد كل ما فقد؟ ولا تكون تلك السنة سنة عامرة بالبركة فحسب، بل سنة تتلافى سنوات الجفاف السابقة.
[١] «منبعق»: من مادة «انبعاق» بمعنى انشقاق ولما كانت الغيوم حين نزول المطر تبدو منشقة وتجري منهاالأمطار فقد استخدمت هذه المفردة بشأن نزول المطر.
[٢] «مغدق»: من مادة «غدق» على وزن شفق الماء الوفير وتستعمل كناية بشأن السنوات المفعمة بالخير والبركة.
[٣] «مونق»: من مادة «أنق» على وزن شفق بمعنى السرور والاعجاب بالشيء.
[٤] «سحّ»: بمعنى انسياب الماء الوفير وبصورة مستمرة.
[٥] «وابل»: المطر الشديد الضخم القطر.