نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والثامنة والأربعون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
في ذكر أهل البصرة
نظرة إلى الخطبة
تحدّث الإمام عليه السلام في المقطع الأول من هذه الخطبة عن طلحة والزبير واللذان قد إتحدا في الظاهر واتفقا على قتال علي عليه السلام في الجمل، فقد كشف الإمام عليه السلام اللثام عن جانب من أسرارها فقا إنّهما وإن اتحدا ظاهرياً، إلّاأنّ ذلك الاتحاد مرحلي ومؤقت، فان تسلّط أحدهما أسقط الآخر، وأشار عليه السلام في المقطع الثاني إلى فتنة البصرة وأصحاب الجمل، وقد دعى الناس للعمل على إخماد نار هذه الفتنة، كما حذر في الختام من ضرورة مراقبة التحركات المشبوهة لناقضي المواثيق (طلحة والزبير وأعوانهما).
[١] سند الخطبة:
قال ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة روى هذه الخطبة قبل السيد الرضي أبو مخنف في كتاب «الجمل»، كما رواها باختلاف «لابدّ من الالتفات إلى أنّ هذا الاختلاف ليس بقليل) المرحوم الشيخ المفيد رحمه الله في كتاب «الإرشاد» (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٣٣٢)