نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والحادية والثلاثون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
وفيه يبيّن سبب طلبه الحكم ويصف الإمام الحقّ
نظرة إلى الخطبة
أشار الإمام علي عليه السلام في هذا الكلام إلى عدّة مطالب:
١-
قبوله الحكومة من أجل رفع راية الدين والعدل في المجتمع الإسلامي وإصلاح البلاد وأمان العباد واستقرار المظلومين.
٢-
أشار عليه السلام في جانب آخر من الخطبة إلى الاختلافات الفكرية لأصحابه فقال: لا يمكن بسط العدل في ظل هذه الظروف واعطاء الحقوق إلى أصحابها، ويستحيل بلوغ هذه الأهداف ما لم تتحد قلوبكم وتتفق أعمالكم.
٣-
خاض عليه السلام في تعريف نفسه فقال: أني أول من سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فآمنت به، ولم يسبقني إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالصلاة.
٤-
أشار في القسم الأخير من الخطبة إلى صفات الزعيم المقتدر، فعدد أوصافه بكل دقّة، وهى الأوصاف التي يؤدّي توفرها في الزعيم الإسلامي إلى الديمومة والثبات.
[١] سند الخطبة:
أشار ابن الجوزي في «تذكرة الخواص» إلى هذه الخطبة وقال: ابتدأ الإمام هذه الخطبة حين استوى على منبر الكوفة بالقول: الحمد للَّهوأومن به ثم خطب الخطبة، وأورد القاضي نعمان الفصل الأخير من الخطبة في المجلد الثاني من «دعائم الإسلام»، كما أشار إلى بعضها ابن أثير في «النهاية» في مادة ظار ومادة دعا (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٢٩٥) وتدلّ هذه المصادر على أنّ الخطبة وردت في عدّة كتب قبل السيد الرضي.