نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة و خمسه عشرة
وَمِنْ خُطْبِةٍ لَهُ عليه السلام
في الاستسقاء
نظرة إلى الخطبة
كما ورد في عنوان الخطبة فانّها دعاء في الاستسقاء، وقد أوردها الإمام في عصر حكومته حين أصاب الناس الجفاف، حيث أشار عليه السلام في البداية إلى الأسباب التي تدعو إلى حبس المطر وشياع الجفاف في أنّ أغلب الحوادث من هذا القبيل معلولة لمعاصي الناس وذنوبهم وسوء أعمالهم، ثم يبتهل إلى اللَّه تعالى بالدعاء بعبارات رصينة عميقة المعنى سائلًا الحق تبارك وتعالى التلطف بنزول المطر، حتى أنّ عباراته لتخترق شغاف القلب وتملأه بالمعنويات والشد للَّه سبحانه.
وما أحرانا بالتوسل بهذه العبارات والمضامين الواردة في هذ الخطبة من أجل الاستسقاء.
[١] سند الخطبة:
رواها قبل السيد الرضي المرحوم الشيخ الصدوق في كتابه «من لا يحضره الفقيه» في آداب صلاة الاستسقاء مع اختلاف كبير وإضافات تدلّ على أنّ ما نقله السيد الرضي في نهج البلاغة هو بعض ما اختاره من تلك الخطبة «من لا يحضره الفقيه ٢/ ٢٣٥» كما نقلها المرحوم الشيخ الطوسي في «التهذيب ج ٢، ص ١٥١» وفي «المصباح المتهجد» في آداب صلاة الاستسقاء مع اختلاف وما ورد في نقل السيد الرضي في نهج البلاغة ممّا يدلّ على وجود مصدر آخر اعتمده الشيخ، ونقلها من علماء العامّة الزمخشري في «ربيع الابرار» وابن الأثير في «النهاية» (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٢٥٦).