نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] والثانية والعشرون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
قاله للخوارج، وقد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون
على إنكار الحكومة، فقال عليه السلام:
نظرة إلى الخطبة
كما ورد أعلاه فانّ هذه الخطبة جانب من حديث الإمام عليه السلام قبل معركة النهروان، ذكره الإمام حجّة عليهم، فكان لكلامه بالغ التأثير بحيث تاب أغلب الخوارج وتراجعوا عن القتال، فقد قسمهم الإمام عليه السلام بادىء الأمر إلى فئتين، وقد فرق بين صفوقهم، فئة شهدت صفين وأخرى لم تشهدها، وفي القسم الثاني ذكّر أصحاب الصفين بأنّكم أنتم من فرضتم عليَّ مسألة التحكيم، والحال كنت شديد المخالفة لذلك الأمر، وقد أمرتكم بمواصلة الجهاد حتى تحقيق النصر.
وفي القسم الثالث أشار إلى مسألة وهى إننا كنّا في صدر الإسلام نقاتل قرابتنا حين كانوا في معسكر الكفر من أجل نصر الدين، وأمّا الآن فالذي يقف في المعسكر المقابل إخوتنا من
[١] سند الخطبة:
نقل المرحوم الطبرسي في كتاب الاحتجاج أقصر ممّا ورد في هذه الخطبة ممّا يدل على أنّه أخذها من مصدر آخر، وقال ابن أبي الحديد إنّ هذا الكلام وإن كان متصلًا لكنّه يتألف في الواقع من ثلاثة أقسام منفصلة، وقد جرت عادة السيد الرضي على انتخاب الأفصح من الكلمات وحذف سائر الكلمات (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٢٧١).