نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والتاسعة والثلاثون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
في وقت الشُّورَى
نظرة إلى الخطبة
نعلم أنّ عمر حين أشرف على الموت عهد بتشكيل الشورى المؤلفة من ستة أفراد لتعيين الخليفة، كان أحدهم علياً عليه السلام وعثمان، وكان إختيار الأفراد قد جرى وفق تخطيط وسياسة، وكان الهدف واضحاً منذ البداية في إقصاء علي عليه السلام وتسلم عثمان لزمام الأمور بصفته الخليفة السابق، بل بصفته منتخب شورى كبار المسلمين وقد مضى شرح ذلك في الخطبة الشقشقية [٢].
أمّا الإمام علي عليه السلام الذي كان ينظر لما هو أبعد من الشورى فقد خطب هذه الخطبة ليحذر أصحاب الشورى، وقد ذكر المرحوم السيد الرضي جانب منها.
[١] سند الخطبة:
نقل هذه الخطبة الطبري في تاريخه في شرح حوادث عام ٢٣ ه (عام قتل عمر) وقال ابن أبي الحديد هذا جزء من خطبة خطبها علي عليه السلام في أصحاب الشورى بعد وفاة عمر، وقد ورد في الكلمات القصار رقم ٢٢ «لنا حق ...» وهو جزء من هذه الخطبة (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٣٠٢).
[٢] نفحات الولاية ١/ ٢٤٤.