نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والسادسة والعشرون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
لمَّا عُوتِب على التَّسوِيَةِ فِي الْعَطاء
نظرة إلى الخطبة
يبدو الهدف من هذه الخطبة كما يفهم من عنوانها هو جواب الإمام عليه السلام لمن أشار عليه باغداق أموال بيت المال على الأشراف وزعماء القبائل الذين يمكنهم التأثير على الحكومة، فيعطيهم سهماً أكثر من غيرهم ويميزهم بالعطاء، وذلك من أجل ترسيخ حكومته، وقد تضمنت إجابة الإمام عليه السلام الإشارة إلى أمرين:
الأول: ليس لي قط ترسيخ دعائم حكومتي من خلال الظلم والجور والتمييز بين الناس وإعطاء حق أحد لآخر، فلا يسعني بلوغ الحق والعدل بواسطة المعصية.
الثاني: أنّ من يمارس هذا الفعل فانّ عاقبته جحود اولئك الأفراد الذين أغدق عليهم.
[١] سند الخطبة:
هذه الخطبة جزء من خطبة طويلة للإمام عليه السلام في تقسيم بيت المال لما اعترض عليه، ويبدو أنّها مرتبطة بالخطبة ١٤٢، والجزءان من خطبة واحدة، وقد نقلها الكثيرون ممن عاشوا قبل السيد الرضي وبعده ومنهم: ابن قتيبة في الإمامة السياسة، وابن شعبة في تحف العقول، والكليني في فروع الدين، والشيخ المفيد في كتاب المجالس، والمرحوم الشيخ الطوسي في كتاب الآمالي (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٢٨٢).