نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٨ - رواية أنّ الأئمّة من قريش
وهذا المطلب على درجة من الوضوح حتى أصبح المثل يضرب به بين الناس، فكلما عصيت قضية على أحد ولم يكن هنالك من يحلّها قالوا:
«قَضِيةٌ وَلا أَبَا حَسَنٍ لَها» [١].
رواية أنّ الأئمّة من قريش
نشير في الخطبة إلى هذه النقطة وهى أنّ الأئمّة من قريش ومن بني هاشم وليس للآخرين صلاحية الخلافة والإمامة وينسجم هذا الكلام مع عدّة روايات التي وردت في أشهر مصادر العامّة ومنها:
١- روي عن جابر بن سمرة في صحيح مسلم أنّه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«لا يَزالُ الإِسلامُ عَزِيزاً إِلى إِثني عَشَرَ خَلِيفة- ثُم قال كلمة لم أفهمها- فقلتُ لأبِي مَا قَالَ؟ قال: فقال:
كُلُّهُم مِن قُرَيش» [٢]
، وقد وردت هذه الروايات بعبارات مختلفة.
والجدير بالذكر إننا نقرأ في أحد طرق هذا الحديث في صحيح مسلم أنّ جابراً قال في ذيل الحديث
«فَقَالَ صلى الله عليه و آله كَلِمِةً أَصَمنِيها النَّاسُ فَقُلتُ لأَبِي مَا قَالَ؟ قَالَ: كُلُّهُم مِن قُرَيشٍ»
، كما ورد عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«لا يَزالُ الدِّينُ قَائِماً حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَو يَكُونَ عَلَيكُم إِثنا عَشَرَ خَلِيفَةً كَلُّهُم مِن قُرَيشٍ».
٢-
جاء في صحيح البخاري عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«يَكُونُ إِثني عَشَرَ أَمِيراً فَقَالَ كَلِمَةً لَم أسمَعها فَقالَ: أَبِي أَنّه قَالَ: كَلُّهُم مِن قُرَيشٍ» [٣].
٣- وورد مثل هذا المضمون في صحيح الترمذي مع اختلاف طفيف وقال فيه:
«هذا حِديثٌ حسَنٌ صَحيحٌ» [٤].
٤- كما ورد نفس هذا المضمون في صحيح أبي داود ويفيد تعبير الحديث أنّ النبي صلى الله عليه و آله قاله في جماعة، حيث جاء في الخبر أنّ النبي صلى الله عليه و آله حين قال:
«لا يَزالُ الإِسلامُ عَزِيزاً إِلى إِثني عَشَرَ خَلِيفةٍ كَبَّرَ النَّاسُ بِأَعلَى أَصواتِهِم» [٥].
[١] التفسير والمفسرون ١/ ٨٩.
[٢] صحيح مسلم ٣/ ١٤٥٣؛ طبع بيروت دار التراث العربي.
[٣] صحيح البخاري ٣/ ١٠١، جزء ٩، طبع دار الجيل بيروت.
[٤] صحيح الترمذي ٤/ ٥٠١ طبع دار التراث الاحياء العربي بيروت.
[٥] صحيح أبي داود ٤/ ١٠٦ (كتاب المهدي).