نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والحادى العشرون
مِنْ خُطْبِةٍ لَهُ عليه السلام
بعد ليلة الهرير
وَقَدْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: الْأَمْرَيْنِ أَرْشَدُ؟ فَصَفَّقَ عليه السلام إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ:
نظرة إلى الخطبة
لابدّ من الالتفات إلى مناسبة وورد الخطبة من أجل الوقوف على عمق محتواها ومضمونها، فهذا الكلام يرتبط بمعركة صفين حين نهى الإمام عليه السلام الناس عن قبول التسليم للتحكيم، ثم دعاهم إلى قبوله، والمعروف بهذا الشأن أنّ عمرو بن العاص فكر بخدعة حين شارف جيش الشام على الهزيمة، فأمر برفع المصاحف ووضعها على أسنة الرماح، ثم دعى أصحاب علي عليه السلام إلى تحكيم القرآن، فانخدع لذلك الكثير من السذج من أصحاب علي عليه السلام فكفوا عن القتال واستجابوا لطلب أهل الشام، ثم أصروا على تحكيم القرآن بشأن مصير
[١] سند الخطبة:
وردت هذه الخطبة في عدّة كتب ألفت قبل المرحوم السيد الرضي مثل كتاب «العقد الفريد» لابن عبد ربّه و «الاختصاص» للشيخ المفيد، والكتب التي الفت بعده «الكتب التي تفيد عباراتها أنّها نقلت الخطبة من مصادر أخرى غير نهج البلاغة» مثل «مطالب السؤال» لمحمد بن طلحة الشافعي، و «الاحتجاج» للطبرسي، و «ربيع الابرار» للزمخشري مع اختلاف.