نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والسادسة والأربعون
وَمِنْ كلامٍ لهُ عليه السلام
وقد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه
نظرة إلى الخطبة
هناك خلاف بين المؤرخين في أنّ هذه الاستشارة بخصوص الحضور في معركة نهاوند أو القادسية، ويرى الطبري حسب قول ابن أبي الحديد أنّها في معركة نهاوند، بينما يراها المدائني في كتاب «الفتوح» بشأن معركة القادسية [٢]، وخلاصة ما ورد في تاريخ الطبري أنّ عمر حين عزم على الشخوص بنفسه لقتال العجم طلب مشورة الصحابة فتقدم طلحة والزبير وقالا رأيهما، إلّاأنّ عمر استشار علياً عليه السلام فأشار عليه السلام بعدم الشخوص بنفسه كما في الخطبة، قال المرحوم الشيخ المفيد رحمه الله في «الإرشاد»، ورد عن أبي بكر الهذلي أنّ من بين الامور التي نقلت عن أميرالمؤمنين علي عليه السلام في إرشاد الناس لما فيه مصلحتهم ولولا إرشاده لكان فسادهم أنّ فريقاً من أهل همدان والري وإصفهان ودامغان ونهاوند تكاتبوا بينهم وبعثوا الرسل فرأوا أنّ الإسلام قد فقد زعيمه (النبي الأكرم صلى الله عليه و آله) وخلفه من لم يستمر، ثم خلفه من طال عمره وقد
[١] سند الخطبة:
روى جانباً من هذه الخطبة أبو حنيفة الدينوري في كتاب «الأخبار الطوال» وأحمد بن أعثم الكوفي في كتاب «الفتوح» والطبري في تاريخه والمعروف في حوادث عام ٢٧ ه (الصحيح عام ٢١ ه كما ورد في تاريخ الطبري) وذكرها الشيخ المفيد رحمه الله في «الإرشاد» (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٣٢٥).
[٢] شرح ابن أبي الحديد ٩/ ٩٧.