نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - نظرة إلى الخطبة
المعركة في أن ينهض حكم من جيش الإمام عليه السلام وآخر من جيش معاوية، وبلغ بهم الأمر أن هددوا الإمام قائلين: «إن لم تفعل قتلناك كما قتلنا عثمان».
الإمام كان يعلم بأنّ تلك مصيدة خطيرة كمنت في طريقهم ورغم مخالفته لهذا العمل، وإصراره على مواصلة القتال، غير أنّه اجبر على التسليم للتحكيم، وهذا ما دفع بالبعض للإعتراض على الإمام علي عليه السلام، وفحوى اعتراضهم إنّك نهيتنا عن التحكيم، واليوم تأمرنا به؟
فالخطبة ردّ على هذا الاعتراض وقد أشار الإمام عليه السلام إلى عدّة أمور في إطار الجواب فقال أولًا: هذه نتيجة طبيعية لفعلكم وعدم تبعيتكم لإمامكم، فلو عملتم بما أمرتكم به وواصلتم القتال لما أصبحتم اليوم تعانون من هذه المشكلة، ثم بيّن الإمام نقاط ضعفهم التي أدّت إلى هذه المشكلة الكبيرة وفي المرحلة الثالثة ذكر طائفة من أوائل المسلمين في صدر الإسلام كانت تهب مسرعة لتلبية نداء الجهاد ومواجهة العدو بفعل قوّة إيمانها، فكانت تنتصر دائماً (إشارة إلى أن طريق النصر ما سلكوه، لا ما أنتم عليه).
وأخيراً يعرض لهم بالنصح ثانية في مراقبة أنفسهم والحذر من مصائد الشيطان.