نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٣ - ٢- حوار الإمام عليه السلام مع الخوارج
يوم بني قريظة وقد كان أحكم الناس، وقد قال اللَّه تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً» [١]، قالوا: وهذه لك بحجتنا، قال وأمّا قولكم إنّي حكمت في دين اللَّه الرجال، فما حكّمت الرجال ولكن حكّمت كلام ربّي فقال في الصيد عند الاحرام:
«وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ» [٢]
، فدماء المسلمين أعظم من دم طائر، قالوا: وهذه لك، قال وأمّا قولكم: إنّي قسمت يوم البصرة الكراع والسلاح ومنعتكم النساء والذرية، فاني مننت على أهل البصرة كما منّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على أهل مكة، وبعد فأيّكم كان يأخذ عائشة في سهمه، قالوا: وهذه لك بحجتنا قال وأمّا قولكم إنّي كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة، فأنتم كفرتم وقدّمتم عليَّ وأزلتم الأمر عنّي ...
قالوا: وهذا لك وإثر ذلك رجع بعضهم وبقي منه أربعة آلاف فقاتلهم فقتلهم. [٣]
[١] سورة الأحزاب/ ٢١.
[٢] سورة المائدة/ ٩٠.
[٣] الاحتجاج للطبري ١/ ٤٤٢، (يتصرف ونقل بالمعنى) ووردت في مناقب ابن المغازلي/ ٤٠٦ مع اضافة، وبحار الانوار ٣٣/ ٣٧٧ مع اختلاف.