نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والسابعة والعشرون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
وفيه يبيّن بعض أحكام الدين
ويكشف للخوارج الشبهة وينقض حكم الحكمين
نظرة إلى الخطبة
خاطب الأمام عليه السلام الخوارج بهذه الخطبة، رغم عمومية نفع الخطبة، تتألف الخطبة من عدّة أقسام، فنّد الإمام عليه السلام في القسم الأول عقيدة الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة وحكمهم بقتل عامّة امّة النبي صلى الله عليه و آله، وذلك من خلال الأدلة المحكمة، وأشار عليه السلام في القسم الثاني إلى غفلة الخوارج وجهلهم وسلوكهم المفرط في عدوانهم، بينما أفرط البعض الآخر منهم في موالاتهم، فكلاهما على ظلالة، والقسم الثالث تضمن التأكيد على متابعة جميع المسلمين وعدم الإنفراد عنهم والتحذير من الفرقة، وأنّ شعار الخوارج هو شعار مضل وخطير، وأخيراً القسم الرابع وهو إشارة إلى خطأ الحكمين، كما يوضح أن وظيفة الحكمين العمل بأحكام القرآن، ولكنّهم ضلوا الطريق، وعليه فليست هنالك أية قيمة لحكمهم.
[١] سند الخطبة:
نقل هذه الخطبة المؤرخ المعروف الطبري في حوادث سنة ٣٧ ه عن أبي مخنف باختلاف طفيف، وابن الأثير في كتاب النهاية وأشار إلى المفردة (بجر). (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٢٨٥).