نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والتاسعة والعشرون
وَمِنْ خُطبَةٍ لهُ عليه السلام
في ذكر المكاييل والموازين [٢]
نظرة إلى الخطبة
خاض الإمام عليه السلام في هذه الخطبة بوعظ المسلمين فأورد عدّة نصائح شافية وكافية، الأولى وتحدث فيها عن قصر عمر الدنيا وأنّ الناس فيها كالضيوف وستنتهي بسرعة هذه الضيافة، بينما تبقى تبعات أعمال الإنسان حين الحساب والجزاء، ثم تحدث في الثانية عن سعة الفساد في ذلك العصر شاكياً منه، وأشار في الثالثة إلى الأخيار والصلحاء والاتقياء والسمحاء ليحذر من خلال المقارنة بضرورة إصلاح النفس وإجتثاث الفساد من المجتمع وأخيراً إختتم الخطبة بذم المرائين الذين يأمرون بالمعروف وليسوا من أهله، وينهون عن المنكر ولا ينتهون عنه.
[١] سند الخطبة:
ورد في مصادر نهج البلاغة أنّ هذه الخطبة وإن كانت في رعاية العدل في الكيل والميزان، لكن لا يرى مطلب بهذا الخصوص في هذه الخطبة سوى إشارة قال فيها الإمام عليه السلام: «اين المتورعون في مكاسبهم»، وهذا يدلّ على أنّها جزء من خطبة طويلة أشارت إلى هذه المسألة المهمة، إلّاأنّ المرحوم السيد الرضي كعادته يختار منها ويترك بقيتها، رواها الزمخشري في «ربيع الأبرار»، كما ورد قسم منها في «غرر الحكم» (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٢٩٠).
[٢] مكاييل جمع مكيال، والموازين جمع الميزان.