نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والثلاثة والاربعون
وَمِنْ خُطبَةٍ لهُ عليه السلام
في الاستسقاء
وفيه تنبيه العباد على وجوب استغاثة رحمة اللَّه إذا حبس عنهم رحمة المطر
نظرة إلى الخطبة
الخطبة كما ورد في عنوانها بشأن الاستسقاء والتضرع إلى اللَّه سبحانه في طلب نزول الأمطار، وهى الخطبة الثانية من خطب نهج البلاغة في باب الاستسقاء (الخطبة الاولى رقم ١٥٥)، وتتألف هذه الخطبة في الواقع من ثلاثة أقسام:
القسم الأول: يشير إلى هذه الحقيقة في أنّ السماء والأرض مطيعة لأمر اللَّه فان شاء أخرج بركاتهما إلى الناس، وبناءاً على هذا فانّ الذي ينبغي التوجه إلى قبل عالم الأسباب هو ذات مسبب الأسباب.
القسم الثاني: ناظر إلى هذا المطلب وهو أنّ أعمال السوء والذنوب والمعاصي تؤدّي إلى إغلاق أبواب الخير والبركة بأمر اللَّه تبارك وتعالى، ومفاتحها الاستغفار من الذنوب والإنابة إلى اللَّه تعالى.
[١] سند الخطبة:
وردت هذه الخطبة حسب تصريح صاحب مصادر نهج البلاغة في كتاب «أعلام النبوة» للديلمي عن الإمام الصادق عليه السلام عن أميرالمؤمنين علي عليه السلام، وفي «النهاية» لابن الأثير في مادة بطن بمناسبة المفردة بطنان التي وردت في آخر الخطبة، (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٣١٩) كما وردت في بحار الانوار، ج ٨٨ عن «أعلام» النبوة للديلمي، لكن لم يتضح على وجه الدقة في أي قرن عاش الديلمي مؤلف الكتاب.