نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦١ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والخمسون
وَمِنْ خُطبَةٍ لهُ عليه السلام
يومي فيها إلى الملاحم ويصف فئة من أهل الضلال
نظرة إلى الخطبة
تتألف الخطبة في الواقع من ثلاثة أقسام:
القسم الأول: يتحدث عن فئة ظلت الطريق القويم وإتجهت نحو الانحراف، ثم تحدث عن إمامة أهل البيت عليهم السلام الذين يرون الفتن بمصابيح الهداية وينهضون بهداية الامة، الإمامة والزعامة التي تذلل الصعاب وتحرر الامم.
القسم الثاني: تحدث عن ضعاف الإيمان الذين يسبحون في الفتن والظلال إثر إتباع أهواء النفس، فئة أخرى راسخة الإيمان وهى تجابه الكفر والشرك وقد نالت القرب الإلهي.
القسم الثالث: الذي أشار إلى الأفراد الذين تراجعوا القهقري بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقطعوا أواصر الإيمان وجانبوا أولياء اللَّه سبحانه والتحقوا بأعدائه وقد اقتلعوا اسس الولاية وحولوها إلى غير موضعها.
[١] سند الخطبة:
السند الوحيد الذي ورد في كتاب مصادر نهج البلاغة هو كتاب المسترشد للطبري الذي نقل أقساماً من أخر هذه الخطبة باختلاف، ويفهم من رواية الطبري أنّ هذه الخطبة أطول مما نقل المرحوم السيد الرضي وقد إكتفى السيد الرضي رحمه الله حسب طريقته ببعض مقاطعها (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٣٣٧).