نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٣ - القسم الثاني موت السنن بظهور البدع
وذلك لأنّه بهذه البدعة ترك سنّة، وترك سنّة استحباب الإفراد في الصلاة المستحبة، وعليه فليس لدينا بدعة حسنة، وإن أقررنا البدعة الحسنة كان ذلك الإقرار بأنّ السنّة قد تكون حسنة وقد تكون سيئة، كما اتضح المعنى الذي أراده بعض العلماء للبدعة حين أجروا عليها الأحكام الخمسة من أن بعض البدع واجبة وبعضها محرمة، فانّما أرادوا المعنى اللغوي لا الشرعي باضافة أو طرح أشياء من الدين وأحكامه ومن هنا ورد في الحديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«ألّا وَكُلُّ بِدعَةٍ ضَلالَةٌ، ألا وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ» [١].
ومن أراد الوقوف على المزيد بشأن البدعة فليراجع المجلد الأول من هذا الكتاب ذيل الخطبة السابعة عشرة.
[١] ورد مثل هذا المعنى في الأمالي للشيخ المفيد رحمه الله، ص ١٨٨ مع اختلاف طفيف كما ورد في مصادر العامّة (الموسوعة الفقهية الكويتية ٨/ ٢٤).