نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والتاسعة والأربعون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
قبل شهادتة عليه السلام
نظرة إلى الخطبة
كما ورد في أسناد الخطبة فانّ الإمام عليه السلام خطبها حين كان على أعتاب الشهادة، فقد أوردها على سبيل الوصية إلى جانب النصح والمواعظ، والواقع أنّ الخطبة تتألف من ثلاثة أقسام:
القسم الأول: بشأن الموت الذي لا يستطيع أحد الفرار منه ولا يعلم أين ومتى يدركه.
القسم الثاني: وصيّة قصيرة وبليغة عظيمة المضمون تجذب القلوب وتوضح معالم الطريق في المستقبل.
القسم الثالث: الدروس التي ينبغي للناس تعلمها من شهادة الإمام عليه السلام كما يشير عليه السلام إلى هذه الحقيقة وهى إنني إن رحلت عنكم وخلّفني غيري آنذاك ستعرفون، من كنت؟ وماذا أردت؟ وما كانت سرائري؟
[١] سند الخطبة:
رواها المرحوم الكليني في الكافي ١/ ٢٩٩؛ والمسعودي في مروج الذهب بصورة مختصرة، وابن عساكر في كتاب مقتل أميرالمؤمنين، ويتفق الجميع على أنّ الخطبة بعد ضربة ابن ملجم وقبل شهادة الإمام عليه السلام، وقد ذكر صاحب مصادر نهج البلاغة أسناد الخطبة في قسم الرسائل حيث جاء جانب مهم من هذه الخطبة في الرسالة رقم ٣٣ (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٣٤٧).