نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والثامنة والعشرون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
فِيَما يُخْبِرُ به عن المَلاحم بالبصرة
نظرة إلى الخطبة
أشار الإمام عليه السلام في هذه الخطبة إلى عدّة امور:
١- فتنة صاحب الزنج وهم جماعة من العبيد بزعامة فرد أسمى نفسه علي بن محمد العلوي وقد قاموا في زمان خلافة المهتدي العباسي، وقد سفكوا الكثير من الدماء.
٢- إشارة إلى فتنة أخرى فسّرها شرّاح نهج البلاغة بفتنة المغول والعجيب أنّه أشار إلى أغلب صفاتهم هنا وفي القسم السابق.
٣- بيان الإمام عليه السلام بشأن الغيب بعد أن سأله أحد الحاضرين إنّك تعلم الغيب فتخبر عن المستقبل، كما أشار إلى الفرق بين العلم الذاتي والعلم الإكتسابي، وهو في الحقيقة تفسير للآيات القرآنية التي تنفي بعضها عن العباد علم الغيب بينما يثبته البعض الآخر.
أمّا المرحوم ابن ميثم فقد إختتم الخطبة في شرحه لنهج البلاغة بهذه العبارة «وناظرها
[١] سند الخطبة:
جاء في كتاب مصادر نهج البلاغة أنّ هذا الكلام جزء من خطبة طويلة لإمام عليه السلام في البصرة بعد موقعة الجمل، وقد نقل المرحوم ابن ميثم البحراني فيشرح نهج البلاغة أجزاء منها، والمخاطب هو الأحنف بن قيس من أشراف قومه والمعروف بحكمته وسابقته، وترتبط هذه الخطبة بالخطبة رقم ١١٠ التي شرحت سابقاً (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٢٨٨).