نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة و عشرون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
يذكر فضله ويعظ الناس
نظرة إلى الخطبة
بداية الكلمات إشارة إلى وجود أبواب الحكم وكنوز العلم لدى أهل البيت عليهم السلام الذين تعلموا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تبليغ الرسالة وتفسير كلمات اللَّه سبحانه وتعالى، ثم خاض الإمام في إسداء مواعظه ونصائحه النافعة وحذر الناس في ضرورة الاعتبار بالآخرين والخوف من نار جهنّم وأن يعملوا ما يجعل الناس يذكرونهم بكل خير بعد إيمانهم، فالسمعة الحسنة أفضل من الأموال تلحق الإنسان بعد وفاته، الأموال التي قد لا يعرف الورثة عادة قيمتها ولا يشكرون جامعها.
[١] سند الخطبة:
جاء في كتاب مصادر نهج البلاغة أنّ سليم بن قيس الذي عاش قبل السيد الرضي نقل القسم الأول من هذه الخطبة في كتابه، كما وردت سائر أجزائها بصورة متفرقة في كتاب «غرر الحكم»، ولما كان هناك تفاوت بين بعض عبارتها، فانّ ذلك يعني أنّها أخذت من كتاب آخر غير نهج البلاغة، كما قال ابن أبي الحديد في شرح بعض عبارات هذه الخطبة نقلها جماعة بشكل آخر وهذا يشير إلى أنّه كان لديه مصدراً آخر (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٢٦٤).