نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٣ - القسم الأول فلسفة الإمتحان الإلهي
الإمام عليه السلام في إحدى قصار كلمات في تفسير للآية القرآنية:
«وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ...» [١]، معنى أن يختبرهم بالأموال والأولاد ... «وَإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلكِنْ لِتَظْهَرَ الْأَفْعَالُ الَّتي بِهَا يُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ» [٢].
فلم يرد في الفقه ولا في دستور أي بلد التصريح بعقاب شخص بسبب نيّة القتل أو السرقة، وكما لا يثاب بسبب نيّته الحسنة في الخدمة، وإن شمل مثل هؤلاء الأفراد بنوع من التكريم تفضلًا بسبب تلك النيّات وقد تظافرت الروايات التي صرّحت بجزاء الخير تفضلًا منه سبحانه كونه أرحم الجميع، لكنّه لايعاقب على نيّة الشرّ كما ورد في الحديث:
«مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ... وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَم تُكتَبْ عَلَيهِ» [٣].
[١] سورة الانفال/ ٢٨.
[٢] نهج البلاغة، قصار الكلمات ٩٣.
[٣] وسائل الشيعة ١/ ٣٦، من أبواب مقدمة العبادات، الباب ٦، ح ٦.