رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٣ - أحكام صلاة الجماعة
و على هذا فانّ وجود فراغ بمقدار شخص أو شخصين لا يصلّيان بين المأمومين لا يضرّ بالجماعة و لكن يستحبّ أن تكون الصفوف متراصّة و متّصلة.
(المسألة ١٢٤٣): إذا كبّر إمام الجماعة للصلاة و تهيّأ الصفّ المتقدّم للصلاة جاز للصفوف المتأخّرة التكبير و الدخول في الصلاة و لا يجب عليهم الانتظار حتّى يكبّر أهل الصفّ المتقدّم بل الانتظار خلاف الاحتياط.
(المسألة ١٢٤٤): إذا علم المأموم أنّ صلاة أحد الصفوف المتقدّمة باطلة و كان الصفّ المتقدّم حائل لما بعده فلا يمكن لأهل الصفوف المتأخّرة الاقتداء.
(المسألة ١٢٤٥): الشرط الرابع- أن لا يكون المأموم متقدّماً على الإمام في الموقف، و على هذا إذا تقدّم المأموم على الإمام في ابتداء الجماعة أو في الأثناء بطلت جماعته، و الأحوط أن لا يكونا متساويين أيضاً، بل يتأخّر المأموم قليلًا، و يجب أن يراعي هذا التأخّر في جميع حالات الصلاة حتّى في الركوع و السجود.
أحكام صلاة الجماعة
(المسألة ١٢٤٦): إذا علم المأموم بأنّ صلاة الإمام باطلة قطعاً (مثل أن يعلم بأنّ الإمام على غير وضوء مثلًا) لم يجز له الاقتداء به و ان لم يلتفت الإمام نفسه.
أمّا إذا علم المأموم بعد الصلاة انّ الإمام لم يكن عادلًا أو كان كافراً، لا سمح اللَّه، أو كانت صلاته باطلة صحّت صلاة المأموم.
(المسألة ١٢٤٧): إذا شكّ في أثناء الصلاة أنّه هل نوى الجماعة أم لا؟ فإن كان في حال يطمئن إلى أنّه مشغول بصلاة الجماعة أتمّ صلاته مع الإمام، و لكن لو لم يكن مطمئن من ذلك وجب أن يأتي بصلاته فرادى.
(المسألة ١٢٤٨): لا يجوز الانفصال عن الجماعة في الأثناء (و الصلاة فرادى) بدون عذر، سواء كان عازماً على هذا الفعل من البداية أو عزم عليه أثناء الصلاة.