رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٥ - أحكام الدفاع و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
أجهزة الحكومات الظالمة موجباً لدفع مفاسد أو منكرات وجب التصدّي و قبول هذا العمل إلّا أن يكون هناك مفسدة أهمّ من ذلك، كأن يكون باعثاً على تضعيف عقائد الناس أو سلب اعتمادهم من علماء الدين، ففي هذه الصورة لا يجوز.
(المسألة ٢٤١٩): للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب و بعضها لا يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي و بعضها الآخر يحتاج إلى ذلك، فما كان لا يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي هو الأمر بالمعروف باللسان و القلب و بالنصيحة أو الإعراض و عدم الاعتناء و هجره و ترك مراودته، فإن لم يؤثّر في ردعه جاز استعمال الشدّة في الكلمات بشرط أن لا تكون في كلماته معصية أو استخدام القوّة لردع المذنب عن ارتكاب الذنب أو إخراج الوسائل المساعدة على المعصية من يده، و لكن إذا اضطرّ للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى استخدام الضرب و الجرح أو إتلاف الأموال و أمثال ذلك ففي هذه الصورة لا يجوز لأي شخص التوسّل بهذه الامور بدون إذن الحاكم الشرعي، بل يجب تعيين كيفية العمل و مقداره و تطابقه مع الضوابط الإسلامية من قبل الحاكم الشرعي.