رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥ - أحكام الجعالة
أحكام الجعالة
(المسألة ١٩٢٨): (الجعالة): هي أن يجعل الإنسان مالًا لشخص آخر في مقابل عملًا يؤدّيه إليه مثلًا يقول: من ردّ عليّ ضالتي فله ألف درهم، و يقال للشخص الذي يقول هذا القول (الجاعل) و للشخص الذي يؤدّي ذلك العمل (العامل) و الفرق بين الجعالة و إجارة الإنسان نفسه لعمل معيّن هو أنّ الإجارة توجب العمل على الأجير بعد العقد و يكون المؤجر مديناً لهذا الأجير بأُجرة عمله و لكن في الجعالة العامل بالخيار بين أن لا يعمل أو يترك العمل في الأثناء، و أيضاً لا يستحقّ الجعل حتّى ينتهي من عمله و يؤدّيه.
(المسألة ١٩٢٩): يمكن أن تكون الجعالة لشخص غير معيّن أو لشخص معيّن مثلًا يقول: الطبيب الذي يعافي ولدي فله المقدار الفلاني من المال، أو يقول للغواص: إذا استطعت أن تأتني بالجنس الفلاني الذي غرق في البحر فلك عليّ ألف درهم، ففي كلا الصورتين تصحّ الجعالة.
(المسألة ١٩٣٠): يجب أن يكون الجاعل بالغاً و عاقلًا و تكون جعالته عن إرادة و اختيار و أن لا يكون محجوراً في التصرّف في أمواله، فعلى هذا تكون جعالة السفيه باطلة.
(المسألة ١٩٣١): يجب أن لا يكون مورد الجعالة أمراً حراماً، و كذلك ينبغي أن تكون له نتيجة عقلائية، فعلى هذا لو قال: من يشرب الخمر أو من يذهب إلى