رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٩ - أحكام القرض
أحكام القرض
(المسألة ١٩٣٨): الإقراض من الأعمال المستحبّة جدّاً، و قد وردت التوصيات المؤكّدة به في القرآن الكريم و السنّة النبوية و أحاديث أهل البيت المعصومين عليهم السلام.
فقد روى عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله «مَن أقرضَ مؤمناً قَرضاً يَنتظرُ بهِ ميسورَهُ كان مالُه في زكاةِ و كان هو في صلاة مِن الملائكةِ حتّى يُؤدّيهِ و مَن احتاجَ إليه أخوهُ المسلم فِي قرضٍ وَ هو يقدرُ عليهِ فَلم يفعلْ حرّمَ اللَّهُ عليهِ رِيحَ الجنّةِ».
و في رواية «الصدقة بعشرة و القرض بثمانية عشر».
(المسألة ١٩٣٩): يجوز إجراء عقد القرض بالصيغة اللفظية، و كذا بالعمل بأن يعطي مبلغاً لأحد بقصد القرض، و يأخذ الطرف الآخر بنفس هذا القصد، و كلتا الصورتان صحيحتان.
(المسألة ١٩٤٠): يشترط في القرض أن يكون مقدار المال و جنسه و مدّة القرض معلومة، و كذا يكون «المقرض» و «المستقرض» بالغين عاقلين، و ان لا يكونا سفيهين، و لا ممنوعين من التصرّف في أموالهما، و أن يقوما بهذا العمل عن قصد و إرادة و اختيار، لا عن إكراه و إجبار أو مزاح.
(المسألة ١٩٤١): إذا عيّنا للقرض أجلًا لم يجز للمقرض أن يطالبه بماله قبل حلول الأجل، و أمّا إذا لم يعيّن أجلًا لأداء الدين جاز للمقرض أن يطالب بماله في أي وقت شاء.