رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٩ - أحكام الضمان
أحكام الضمان
(المسألة ١٩٧٦): إذا أراد الإنسان أن يضمن دَين شخص آخر و أن يدفع الدين عنه كفى في العقد أي لفظ كان و بأي لغة مثلًا أن يقول: (ضمنت أو تعهّدت لك الدين الذي على فلان) و يقول الدائن: (قبلت) و كذلك يمكنه إنشاء عقد الضمان بإمضاء وثيقة الضمان أو أي عمل آخر يفهم هذا المعنى و يقبل الدائن ذلك عملًا.
(المسألة ١٩٧٧): بعد عقد الضمان ينتقل الدين إلى ذمّة الضامن و تفرّغ ذمّة المديون منه و إذا كانت الضمانة بطلب من المديون فعند ما يؤدّي الضامن الدين يمكنه الرجوع على المدين بالمال و هناك نوع آخر من الضمان و هو أن يضمن شخص آخر بهذا القصد و هو أنّه لو لم يؤدّ المدين دَينه و قصّر في ذلك أو لم يستطع أداء دَينه فإنّ للدائن الحقّ في أخذ دَينه من الضامن و هذا النوع من الضمان صحيح و الغالب في عقود الضمان في البنوك أو في مقابل القرض هي من هذا القبيل (و يقال للأوّل نقل الذمّة و للثاني ضمّ ذمّة إلى ذمّة و كلاهما صحيح).
(المسألة ١٩٧٨): يشترط في كلّ من الضامن و المضمون له (أي الدائن) البلوغ و العقل و الاختيار و عدم السفه فلا يصحّ ضمان المدين الذي حجّر عليه الحاكم الشرعي بسبب إفلاسه أي منعه من التصرّف في أمواله (فلا يمكنه نقل الدين من ذمّة إلى اخرى).
(المسألة ١٩٧٩): يعتبر في الضمان أن يكون الشخص المضمون له مديناً فعلى