رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٠ - أحكام الضمان
هذا لو أراد شخص الاقتراض من آخر فما لم يقترض منه لا يمكن لشخص ضمان هذا الدين و لكن لا إشكال فيما لو قال مثلًا: استخدم العامل الفلاني و إذا ارتكب خيانة أو أفسد العمل فإنّي أضمنه فهذا النوع من الضمان معتبراً أيضاً.
(المسألة ١٩٨٠): يجب أن يكون (الدائن) و (المدين) و (المال الذي في الذمّة) معيّناً فعلى هذا لو كان هناك دائنان و قال الضامن إنّني أضمن إحدى دَين هذين الرجلين فلا فائدة في ذلك، و هكذا لو كانا شخصان مدينان لآخر و قال الضامن:
إنّني أضمن دَين أحد هذين فهذا الضمان باطل لأنّه لم يعيّن، كذلك إذا كان له في ذمّة المدين مائة كيلوغرام من الحنطة و مائة درهم و قال الضامن: إنّني أضمن أحد هذين المالين و لم يعيّن فلا يصحّ الضمان.
(المسألة ١٩٨١): إذا وهب الدائن دَينه للضامن فلا يجوز للضامن الرجوع إلى المدين بشيء، و لو عفى له بعضه فلا يجوز له مطالبة المدين بذلك المقدار.
(المسألة ١٩٨٢): لا يجوز للضامن من فسخ الضمان بدون رضا الدائن، و لكن إذا اشترط الضامن أو الدائن ذلك في عقد الضمان بأنّ لهما الفسخ في أي وقت فلا إشكال.
(المسألة ١٩٨٣): إذا كان الضامن حين عقد الضمان مستطيعاً لأداء الدين (حتّى لو أصبح فقيراً بعد ذلك) فالدائن لا يمكنه فسخ الضمان و الرجوع بدَينه على المدين الأوّل، و كذلك لو كان الضامن فقيراً حين العقد و لكنّ الدائن يعلم بذلك و رضي بهذا الضمان فليس له حقّ الفسخ، و لكن لو كان الضامن فقيراً من أوّل الأمر لم يعلم بذلك الدائن ثمّ علم ذلك أمكنه فسخ الضمان.
(المسألة ١٩٨٤): إذا ضمن الدين بدون إذن المدين فليس له الحقّ في الرجوع عليه بشيء و لكن إذا كان الضمان بإذنه أمكنه بعد أداء الدين إلى الدائن أن يعود على المدين بالمال.