رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - أحكام المزارعة
أحكام المزارعة
(المسألة ١٨٨٧): المزارعة هي أن يضع صاحب الأرض أرضه في اختيار الزارع و الفلاح ليزرعها بإزاء حصّة معيّنة من حاصلها للمالك و يمكن أن تكون المزارعة بصيغة قوليّة مثلًا يقول: (سلّمت إليك هذه الأرض لتزرعها في مقابل ثلث الحاصل لمدّة سنتين فيقول الزارع: قبلت) أو يسلّم المالك الأرض إليه ليزرعها من دون لفظ و قول و يتقبّلها الزارع كذلك (و طبعاً يجب أن يكونا قد اتّفقا على المدّة و مقدار الحصّة و أمثال ذلك قبل ذلك).
(المسألة ١٨٨٨): يعتبر في المزارعة عدّة شروط:
١- يجب أن يكون كلّ من المتعاقدين بالغاً، عاقلًا، قاصداً، مختاراً، و لم يكن الحاكم الشرعي قد منعهما من التصرّف في أموالهما و أن لا يكونا سفيهين.
٢- أن لا يكون حاصل الأرض مختصّاً بأحدهما.
٣- جعل الحاصل بينهما مشاعاً مع تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث من الحاصل و أمثال ذلك، فعلى هذا لو تعاقدا على أن يكون محصول نوع معيّن خاصّاً بأحدهما و النوع الآخر للثاني، أو شرطا أنّ محصول القطعة الفلانية من الأرض لأحدهما و محصول القسم الآخر من الأرض للثاني لم تصحّ المعاملة، و كذلك لو قال المالك، ازرع هذه الأرض و اجعل لي ما شئت منها لم تصحّ المزارعة.