الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٨ - قصّة (أصحاب الجنّة)
المستعملة حاليا لوجبة الأكل المتناولة في وقت الظهر.
و على ضوء المقدّمات السابقة: فَانْطَلَقُوا وَ هُمْ يَتَخافَتُونَ.
لقد كانوا يتكلّمون بهدوء حتّى لا يصل صوتهم إلى الآخرين، و لا يسمعهم مسكين، و يأتي لمشاركتهم في عملية جني الثمر أو تناول شيء من الفاكهة.
و يرتقب الفقراء يوم الحصاد بفارغ الصبر في مثل هذه الأيّام، لأنّهم تعوّدوا في كلّ سنة أن ينالهم شيء من الفاكهة كما كان يفعل ذلك الشيخ المؤمن، إلّا أنّ تصميم الأبناء البخلاء على حرمان الفقراء من العطاء، و السريّة التي غلفوا بها تحرّكاتهم، لم تدع أحدا يتوقّع أنّ وقت الحصاد قد حان .. حيث يطّلع الفقراء على الأمر بعد انتهائه، و بهذا تكون النتيجة: وَ غَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ.
«حرد» على وزن «فرد» بمعنى الممانعة التي تكون توأما مع الشدّة و الغضب، نعم إنّهم كانوا في حالة عصبية و انفعالية من حاجة الفقراء لهم و انتظار عطاياهم، و لذا كان القرار بتصميم أكيد على منعهم من ذلك.
و تطلق كلمة (حرد) أيضا على السنوات التي ينقطع فيها المطر، و على الناقة التي ينقطع حليبها.