الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٦ - ٢- أسباب الطلاق
استثناء، فإنّ دخولهم حينما تكبر المشكلة و تخرج عن كونها خلافا جزئيّا جانبيّا يكون لصالح العلاقة الزوجية و دوامها، خصوصا إذا كان تدخّلا خاليا من التعصّب و الانحياز.
د- عدم التفات كلّ من الزوجة و الزوج إلى رغبات و طلبات أحدهما من الآخر، ففي الوقت الذي يحبّ الزوج أن تكون زوجته دائما جذّابة نظيفة، كذلك تحبّ الزوجة لزوجها أن يكون كذلك. و لكن هذه الرغبات غالبا ما تكون مكبوتة لا يحاول كلّ منهما إبرازها و الإعلان عنها.
و هكذا فإنّ عدم اهتمام الأزواج بهندامهم و ترك التزيين و الترتيب، و عدم الاهتمام بالنظافة، كلّ تلك الأمور تمنع الزوج أو الزوجة من الاستمرار بمشروع الزواج، خاصّة إذا كان هناك من يهتمّ بهذه المسائل في المحيط الذي يعيش فيه هؤلاء الزوجان.
لهذا نجد الروايات الإسلامية أعطت أهميّة خاصّة لهذا الجانب،
فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام: «لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها» [١].
و
جاء في حديث آخر عنه أيضا عليه السّلام: «و لقد خرجن نساء من العفاف إلى الفجور ما أخرجهنّ إلّا قلّة تهيئة أزواجهنّ» [٢].
ه- عدم تناسب المستوى الثقافي للعوائل، و كون الزوج يعيش نوعا من الثقافة العائلية لا تنسجم مع ثقافة الزوجة العائلية. و لهذا ينبغي التدقيق في هذا الأمر قبل الإقدام على الزواج، فالمطلوب ليس فقط «الكفاءة الشرعية» أي الالتزامات الإسلامية، و إنما يجب أن تتوفّر- أيضا- «الكفاءة الفرعية» أي التماثل و التشابه في الأمور الاخرى بين الطرفين. و إلّا فحدوث تصدع في العائلة غير مستبعد.
[١]- مكارم الأخلاق، ص ٩١- ١٠٧.
[٢]- المصدر السابق.