الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٦ - التقوى و الوعي
و ظلامها عن صفحة القلب، و يجعل الروح الإنسانية تفيض بشمس الحقيقة و تتعرّف على الحقائق بصورتها الناصعة و تشعر باللذّة و النشوة من هذا الإدراك الصحيح و العميق للأشياء، و تتفتّح أمامه السبل السليمة للأهداف المقدّسة التي يسعى نحوها و يتقدّم باتّجاهها.
نعم إنّ التقوى هي التي تعطي للإنسان الوعي و الوضوح، كما أنّ الوعي يعطي للإنسان التقوى، أي أنّ لكلّ من التقوى و الوعي تأثير متبادل بعضهما على البعض الآخر.
و نقرأ هنا
في حديث معروف يقول: «لو لا أنّ الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات».
و لإدراك هذا الحديث نصغي لما
قاله الإمام علي عليه السّلام: «لا دين مع هوى، لا عقل مع هوى، من اتّبع هواه أعماه و أصمّه، و أذلّه و أضلّه» [١].
ربّاه، احفظنا من هوى النفس و تفضّل علينا بالتقوى و البصيرة.
إلهنا، كلّ الفضل و الرحمة بيدك، فلا تحرمنا من فضلك العظيم.
ربّنا، وفّقنا لإقامة الحقّ و العدل و القسط و حراسة حدود الكتاب و الميزان و الوقوف بوجه الظالمين.
آمين ربّ العالمين نهاية سورة الحديد
[١]- كان لنا بحث مفصّل في هذا المجال في نهاية الآية (٢٩) من سورة الأنفال.