الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩ - ٢- الحياة الدنيا لهو و لعب
يستعجلون في أمر الجهاد و نيل الشهادة .. حيث
قال: «لا تستعجلوا ما لم يعجله اللّه لكم، فإنّه من مات منكم على فراشه و هو على معرفة حقّ ربّه و حقّ رسوله و أهل بيته مات شهيدا» [١].
٢- الحياة الدنيا .. لهو و لعب
يصف القرآن الكريم- أحيانا- الحياة الدنيا بأنّها لهو و لعب، كما في قوله تعالى: وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ [٢].
و يصفها أحيانا باللهو و اللعب و الزينة و التفاخر و التكاثر، كما في الآيات مورد البحث.
و يصفها أحيانا بأنّها (متاع الغرور) كما في قوله تعالى وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [٣].
و يصفها أحيانا بأنّها (متاع قليل) كما جاء في: (الآية ٧٧ من سورة النساء).
و أحيانا يصفها بأنّها عارض ظاهري سريع الزوال. «النساء»/ ٩٤.
و مجموع هذه التعبيرات و الآيات القرآنية توضّح لنا وجهة نظر الإسلام حول الحياة المادية و نعمها، حيث إنّه يعطيها القيمة المحدودة التي تتناسب مع شأنها، و يعتبر الميل إليها و الانشداد لها ناشئا من توجّه غير هادف (لعب) و (لهو) و تجمّل و (زينة) و حبّ المقام و الرئاسة و الأفضلية على الآخرين (تفاخر) و الحرص و طلب المال و الأولاد بكثرة (التكاثر) و يعتبر التعلّق بها مصدرا للذنوب و الآثام و المظالم.
أمّا إذا تحوّلت النظرة إلى هذه النعم الإلهيّة، و أصبحت سلّما للوصول إلى
[١]- نهج البلاغة، خطبة ١٩٠.
[٢]- الأنعام، الآية ٣٢.
[٣]- آل عمران، الآية ١٨٥.