الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - الدنيا متاع الغرور
الغفلة و الجهل و اللعب.
ثمّ مرحلة المراهقة حيث يأخذ اللهو مكان اللعب، و في هذه المرحلة يكون الإنسان لاهثا وراء الوسائل و الأمور التي تلهيه و تبعده عن الأعمال الجدّية.
و المرحلة الثالثة هي مرحلة الشباب و الحيوية و العشق وحبّ الزينة.
و إذا ما تجاوز الإنسان هذه المرحلة فإنّه يصل إلى المرحلة الرابعة حيث تتولّد في نفسه دوافع العلو و التفاخر.
و أخيرا يصل إلى المرحلة الخامسة حيث يفكّر فيها بزيادة المال و الأولاد و ما إلى ذلك.
و المراحل الاولى تشخّص حسب العمر تقريبا، إلّا أنّ المراحل اللاحقة تختلف عند الأشخاص تماما، و البعض من هذه المراحل تستمر مع الإنسان إلى نهاية عمره، كمرحلة جمع المال، و بالرغم من أنّ البعض يعتقد أنّ كلّ مرحلة من هذه المراحل الخمس تأخذ سنين من عمر الإنسان مجموعها أربعون سنة، حيث تتثبّت شخصية الإنسان عند وصوله إلى هذا العمر.
كما أنّ بعض الأشخاص يمكن أن تتوقّف شخصيتهم في المرحلة الاولى و الثانية حتّى مرحلة الهرم، و لذا فإنّ سمات هذه المرحلة تبقى هي الشاخصة في سلوكهم و تكوين شخصياتهم، حيث اللعب و الشجار و اللهو هو الطابع العامّ لهم، و تفكيرهم منهمك للغاية في تهيئة البيت الأنيق و الملابس الفاخرة و غير ذلك من متع الحياة الدنيا حتّى الموت .. إنّهم أطفال في سنّ الكهولة، و شيوخ في روحية الأطفال.
و يذكر سبحانه مثالا لبداية و نهاية الحياة و يجسّد الدنيا أمام أعين الناس بهذه الصورة حيث يقول سبحانه: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا