الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٣ - ٢- المشاكل الاجتماعية
مواصلة العلاقة الزوجية و الحياة المشتركة.
و لهذا نجد أنّ الطلاق قد ذمّ في روايات إسلامية عديدة، و ذكر على أنّه (أبغض الحلال إلى اللّه).
ففي رواية عن الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «ما من شيء أبغض إلى اللّه عزّ و جلّ من بيت يخرّب في الإسلام بالفرقة، يعني الطلاق» [١].
و
في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام: «ما من شيء ممّا أحلّه اللّه أبغض إليه من الطلاق» [٢].
و
في آخر عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تزوّجوا و لا تطلّقوا فإنّ الطلاق يهتزّ منه العرش» [٣].
و كيف لا يكون كذلك؟! و الطلاق هو السبب وراء مآس عديدة تحلّ بالعوائل و الرجال و النساء، و أكثر منهم بالأطفال و الأولاد، و يمكن تقسيم تلك المآسي إلى ثلاثة أقسام:
١- المشاكل العاطفية:
ممّا لا شكّ فيه أنّ انتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق و الفراق، بعد حياة مشتركة عاشها الزوج و الزوجة معا، ستترك آثارا سيّئة على الصعيد العاطفي على كلا الطرفين. و إذا أقدم أحدهما على الزواج مرّة اخرى فسيبقى ينظر بشيء من القلق و الارتياب إلى الطرف الآخر، و ربّما أعرض بعضهم عن الزواج نهائيا تحت تأثير التجربة الاولى الفاشلة.
٢- المشاكل الاجتماعية:
غالبا ما تحرم النساء المطلّقات من الحصول على الزوج المؤهّل و الكفوء مرّة اخرى، كما قد يواجه الرجال نفس المسألة حينما يبدأون يفكّرون بالزواج مرّة اخرى، و قد يضطرّ هؤلاء إلى الزواج رغم عدم
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٦٦، حديث ١.
[٢]- نفس المصدر، حديث ٥.
[٣]- نفس المصدر، حديث ٧.