الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤ - كلّ ما يصيبنا بإذنه و علمه
الآيات [سورة التغابن (٦٤): الآيات ١١ الى ١٣]
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١) وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٢) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)
التّفسير
كلّ ما يصيبنا بإذنه و علمه:
في أوّل آية مورد البحث يشير القرآن إلى أصل كلّي عن المصائب و الحوادث الأليمة التي تصيب الإنسان، و لعلّ ذلك يعود إلى أنّ الكفّار كانوا دائما يتذرّعون بوجود المصائب و البلايا لنفي العدالة الإلهية في هذا العالم، أو يكون المراد أنّ طريق الإيمان و العمل الصالح مقرون دائما بالمشاكل، و لا يصل الإنسان المؤمن إلى مرتبة مقاومتها، و بذلك يتّضح وجه الارتباط بين هذه الآية و ما قبلها.
يقول تعالى أوّلا: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ.
فما يجري من حوادث كلّها بإذن اللّه لا تخرج عن إرادته أبدا، و هذا هو معنى