الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٢ - ٣- المنافق فارغ و منخور
يستطيع الإنسان أن يرى ما خلفها من البغض و الأحقاد.
٣- عدم افتضاح وجوههم الحقيقة للناس، الأمر الذي يجعل مواجهتهم بشكل مباشر عملا صعبا.
٤- امتلاكهم ارتباطات عديدة بالمؤمنين (ارتباطات سببية و نسبية و غيرها).
٥- يطعنون المجتمع بشكل مباغت و من الخلف.
كلّ ذلك و غيره يجعل الخسائر التي تلحق بالمجتمع الإسلامي بسببهم كثيرة إلى الحدّ الذي لا يمكن تلافيها أحيانا. لهذا ينبغي وضع خطط حكيمة و دقيقة لدفع شرّهم، و إنقاذ الامّة من أحقادهم.
جاء في حديث عن الرّسول الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّي لا أخاف على امّتي مؤمنا و لا مشركا، أمّا المؤمن فيمنعه اللّه بإيمانه، و أمّا المشرك فيخزيه اللّه بشركه، و لكنّي أخاف عليكم كلّ منافق عالم اللسان، يقول ما تعرفون و يفعل ما تنكرون» [١].
مرّت بحوث مفصّلة حول المنافقين في التّفسير الأمثل ذيل الآيات ٨- ١٦- سورة البقرة.
و ذيل الآيات ٦٠ إلى ٨٥ سورة التوبة.
و ذيل الآيات ١٢- ١٧ سورة الأحزاب.
و ذيل الآية ٤٣- ٤٥ سورة التوبة.
و الخلاصة أنّ القرآن الكريم اهتمّ بهذه المجموعة اهتماما خاصّا أكثر من اهتمامه بأيّة فئة اخرى.
٣- المنافق فارغ و منخور
تهبّ العواصف على مدى الحياة و تتلاطم الأمواج العاتية، و يتمسّك
[١]- سفينة البحار، ج ٢، ص ٦٠٦.