الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٤ - ١- ارتباط بيعة النساء ببناء شخصيتهنّ الإسلامية
حيث كانت المرأة تتزوّج من رجال عدّة، و عند ما يولد لها طفل تنسبه إلى أيّ كان منهم، إذا ضمنت رغبته بالطفل.
و مع الأخذ بنظر الإعتبار أنّ مسألة الزنا قد ذكرت سابقا، و لم يكن استمرار مثل هذا الأمر في الإسلام ممكنا، لذا فإنّ هذا التّفسير مستبعد، و التّفسير الأوّل أنسب بالرغم من سعة مفهوم الآية الشريفة الذي يشمل كلّ افتراء و بهتان.
كما أنّ التعبير ب بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَ يمكن أن يكون إشارة إلى أطفال أبناء السبيل، حيث تكون وضعية الطفل الرضيع عند رضاعته في حضن امّه بين يديها و رجليها.
٦- الطاعة لأوامر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم التي تبني الشخصية المسلمة و تهذّبها و تربّيها على الحقّ و الخير و الهدى، و هذا الحكم واسع أيضا يشمل جميع أوامر الرّسول، بالرغم من أنّ البعض اعتبره إشارة إلى قسم من أعمال النساء في عصر الجاهلية كالنوح بصوت عال على الموتى، و تمزيق الجيوب و خمش الخدود و ما شابه، إلّا أنّ مفهوم الطاعة لا ينحصر بذلك.
و يمكن أن يطرح هنا هذا السؤال و هو: لماذا كانت البيعة مع النساء مشروطة بهذه الشروط، في حين أنّ بيعة الرجال لم تكن مشروطة إلّا بالإيمان و الجهاد؟
و للإجابة على ذلك نقول: إنّ الأمور الأساسية المتعلّقة بالرجال في ذلك المحيط هو الإيمان و الجهاد، و لأنّ الجهاد لم يكن مشروعا بالنسبة للنساء لذا ذكرت شروط اخرى أهمّها ما أكّدت عليه الآية الشريفة و التي تؤكّد على صيانة المرأة من الانحراف في ذلك المجتمع.
بحوث
١- ارتباط بيعة النساء ببناء شخصيتهنّ الإسلامية
لقد ذكرنا في تفسير سورة الفتح- في نهاية الآية (١٨)- بحثا مفصّلا حول