الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٨ - فضيلة تلاوة هذه السورة
الخامس: الذي يشمل آية واحدة فقط و هي الآية الحادية و العشرون- فهو عبارة عن وصف بليغ للقرآن الكريم و بيان أثره في تطهير الروح و النفس.
القسم الأخير- الذي هو آخر قسم من السورة، و يبدأ من الآية الثانية و العشرين إلى الآية الرابعة و العشرين- فيتناول قسما مهمّا من أوصاف جلال و جمال الذات الإلهية المقدّسة، و بعض أسمائه الحسنى، و هذه الصفات تكون عونا للإنسان في طريق معرفة اللّه سبحانه.
و بالضمن فإنّ اسم هذه السورة مأخوذ من الآية الثانية فيها، و التي تتحدّث عن «الحشر»، و الذي يعني هنا تجمّع اليهود للرحيل عن المدينة، أو حشر المسلمين اليهود لطردهم منها، و من هنا يتّضح أنّ مقصود هذه الكلمة هنا لا يرتبط بيوم القيامة.
كما أطلق البعض على هذه السورة اسم (سورة بني النضير) لأنّ قسما كبيرا من آياتها تتحدّث عنهم.
و أخيرا فإنّ هذه السور هي إحدى (سور المسبّحات) و التي بدأت بتسبيح اللّه، و انتهت بتسبيح اللّه أيضا.
فضيلة تلاوة هذه السورة:
ذكرت لهذه السورة فضائل عديدة منها:
ورد في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من قرأ سورة الحشر لم يبق جنّة و لا نار، و لا عرش و لا كرسي و لا حجاب، و لا السماوات السبع و لا الأرضون السبع، و الهوام و الرياح و الطير و الشجر و الدواب، و الشمس و القمر و الملائكة، إلّا صلّوا عليه، و استغفروا له، و إن مات من يومه أو ليلته مات شهيدا» [١].
[١]- مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٥٥، ٢٥٦، و نقل القرطبي هذا الحديث أيضا في بداية هذه السورة.