سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - النقطة الثانية في تحديد الوكالة أو عدمها
(مسألة ١٨): الأقوى صحة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة، سواء كان فضولياً من أحد الطرفين أو كليهما، كان المعقود له صغيراً أو كبيراً حراً أو عبداً، و المراد بالفضولي العقد الصادر من غير الولي و الوكيل، سواء كان قريباً- كالأخ و العم و الخال و غيرهم- أو أجنبياً، و كذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي و منه العقد الصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من الله أو من الموكل- كما إذا أوقع الولي العقد على خلاف المصلحة أو تعدّى الوكيل عما عيّنه الموكل- و لا يعتبر في الإجازة الفورية سواء كان التأخير من جهة الجهل في وقوع العقد أو مع العلم به، و إرادة التروي أو عدمه، نعم لا تصح الإجازة بعد
و الرواية على أية حال لا تخلو من إجمال، لا سيما مع تعبير السائل: «و إن كانت أيماً» فإن ذكر هذا القيد لم يتضح وجه المراد منه، هذا مع أنه قد ورد في موارد اتحاد الموجب و القابل في النصوص، كباب الهبة و غيره مما قد مرّت الإشارة إليه في مسائل شرائط العقد.
ثمّ إن البحث في المقام أعم من اتحاد الموجب و القابل، فقد توكله في تزويج نفسها، و هو يوكل غيره عن نفسه، فالبحث في المقام أعم و لا يتوقف صحته على مسألة الاتحاد، و قد تقدّم في شرائط العقد صحة الاتحاد و إن كان الأولى التعدد.