سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - النقطة الثانية في تحديد الوكالة أو عدمها
منه التفويض و عموم قيام الغرض بمطلق الفعل.
و أما الصورة الثانية فواضحة.
و أما الصورتين الأخيرتين فقد يستشكل فيهما تارة من جهة اتحاد الموجب و القابل، و أخرى لموثّقة عمار الساباطي قال: « «سألت أبا الحسن (ع) عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها أ يحل لها أن توكل رجلًا تريد أن يتزوجها تقول له قد وكلتك فاشهد على تزويجي؟ قال: لا، قلت له: جعلت فداك و إن كانت أيماً؟ قال: و إن كانت أيماً، قلت: فإن وكلت غيره بتزويجها منه؟ قال: نعم»» [١]، و قد ذكر في تفسيرها عدّة وجوه:
الوجه الأوّل: و هو ظاهر ما في الوسائل من أن المنع فيها لاتحاد طرفي العقد، و من ثمّ ساغ بتوكيل الغير.
الوجه الثاني: إن المنع فيها من جهة عدم صحة شهادة الزوج للزواج، فلا بدّ من تغايرهما، فتحمل إما على التقية من جهة ظهورها من مفروغية شرطية الإشهاد في الصحة، أو على مقتضى القاعدة من جهة أن المرأة قد طلبت الإشهاد لغرض تتوخّاه، من قبيل عدم إنكار أهلها عليها و نحو ذلك، و لا بدّ من تغاير الشاهد مع الزوج من صحة الشهادة.
و لكن يضعف الاحتمالين الأخيرين بأن الاشهاد لا يتوقف على تغاير الزوج مع الوكيل؛ إذ له أن يستدعي شهوداً آخرين و إن كان هو الوكيل.
إلّا أن يقال: بأن التعبير السائد في الفرض (فتكره أن يعلم بها أهل بيتها) فيه دلالة على إرادة إخفائها للأمر مع إرادتها حصول الشهادة و الزواج.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ع الردّ كما لا يجوز الرد بعد الإجازة، فمعها يلزم العقد. [١]
قد النكاح: ب ١٠ ح ٤.