سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - فائدة في الولاية بين الكفار
(مسألة ١٧): يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عما عيّنه الموكل من حيث الشخص و المهر و سائر الخصوصيات، و إلّا كان فضولياً موقوفاً على الإجازة. و مع الإطلاق و عدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكل من سائر الجهات، و مع التعدّي يصير فضولياً. و لو وكلت المرأة رجلًا في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه للانصراف عنه. نعم، لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً، بالعموم أو الإطلاق جاز. و مع التصريح فأولى بالجواز. و لكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق
لكنّه محل تأمل؛ لأن فرض المقام ليس في ولاية الكافر على المسلم، بل في ولاية الكافر على الكافر و مزاحمتها بولاية المسلم.
نعم مضمون «يزيده عزاً» و «يعلو و لا يعلى عليه» قد يستفاد منها مورد المزاحمة، و يؤيّد بما ورد في الإرث من أن المسلم الوراث يمنع الكافر من الإرث من الكافر و إن كان متأخراً رتبة- بضميمة أن الإرث هو صغرى لقاعدة ولاية ذوي الأرحام- و هو محل اتفاق فتوى و نصاً، بل في الصحيح إلى ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبد الله (ع) قال: «المسلم يحجب الكافر و يرثه و الكافر لا يحجب المسلم و لا يرثه» [١] و ظاهر إطلاق الحجب بلحاظ قاعدة أولي الأرحام، لا سيما و أن الظاهر من الحجب في الإرث انه تطبيق لقاعدة: «الإسلام يزيد المسلم عزاً» كما تقدّم إشارة النصوص إلى ذلك، فالأقوى ما يظهر من عبارة المشهور هو تقديم المسلم.
[١] وسائل الشيعة، أبواب موانع الإرث: ب ١/ ح ٢.