سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - نُبذ في أحكام السفيه
يكون الغلام ابن ثمانية عشرة أو أقل أو أكثر و لم يحتلم؟ قال: إذا بلغ و كتب عليه الشيء جاز أمره، إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً» [١].
و رواه الشيخ في الموثّق عن عبد الله بن سنان، و زاد: «فقال: و ما السفيه؟ فقال: الذي يشتري الدراهم بأضعافه، قال: و ما الضعيف؟ قال: الأبله» [٢].
و روى قريب منه الشيخ بطريق آخر [٣] و الكليني بطريق معتبر، إلّا أن فيه: «و جاز له كلّ شيء، إلّا أن يكون ضعيفاً أو سقيماً».
و تقريب الاستدلال: إن إطلاق لفظ الأمر و الشيء في ألفاظ الرواية- لا سيما أن الحال في الأبله- هو المنع من كلّ التصرفات من غير اختصاص بالماليات.
و في رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (ع): « «أنه قضى أن الحجر على الغلام المفسد حتى يعقل»» [٤]، كما ورد نفي جواز طلاق المعتوه في موثّق السكوني [٥] في مقابل المجنون. و بصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر (ع) قال: «المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز» [٦] فهي ظاهرة في أن السفه في النكاح موجب للحجر عن النكاح، و لكن في معتبرة زرارة عن أبي جعفر (ع): « «قال: إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها من شاءت فإن أمرها جائز
[١] وسائل الشيعة، أبواب الحجر: ب ٢ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الوصايا: ب ٤٤ ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب الوصايا: ب ٤٤ ح ١١.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب الحجر: ب ١٧ ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات الطلاق: ب ٣٢ ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٣ ح ١.